قرار جديد من محكمة النقض.. واخا تخون راجلها عندها الحق في المتعة

الحقيقة 2415 أبريل 2026
قرار جديد من محكمة النقض.. واخا تخون راجلها عندها الحق في المتعة

أصدرت محكمة النقض قرارا قضائيا بارزا حسم الجدل القانوني حول مستحقات الزوجة في حالة الإدانة بالخيانة، حيث أكدت أعلى سلطة قضائية بالمملكة أن تورط الزوجة في جرم أخلاقي لا يعفي الزوج نهائيا من أداء التعويضات المالية المترتبة عن الطلاق، وأوضحت المحكمة أن ثبوت الفعل الجرمي يعد معيارا لتقدير قيمة المستحقات وليس سببا لإسقاطها بشكل كامل، واستنفر هذا التوجه الجديد الأوساط الحقوقية كونه يضع حدا لمطالب العديد من الأزواج المتضررين الذين يسعون لحرمان شريكات حياتهم من حقوقهن القانونية بدعوى الخطأ الجسيم وهدم الرابطة الأسرية.

وتعود تفاصيل هذه النازلة الفريدة إلى دعوى طلاق للشقاق رفعها زوج عقب إدانة زوجته بأربعة أشهر حبسا نافذا بتهم الخيانة والتهديد بالسلاح، حيث طالب بإسقاط كافة مستحقاتها المالية والحصول على تعويض ضخم قدره 100 ألف درهم، وبالموازاة مع ذلك، قضت المحاكم الابتدائية والاستئنافية بمنح الزوجة مبالغ رمزية كمتعة وسكنى للعدة بالنظر لقصر مدة الزواج وثبوت الإخلال بالواجبات، ومن جهة أخرى، اعتبرت محكمة النقض أن المتعة وواجب السكنى حقوق موضوعية لا تسقط بالخطأ الشرعي، بل تخضع لسلطة القاضي التقديرية في خفضها إلى أدنى مستوياتها بما يضمن روح العدالة.

وفي منحى قانوني هام، رفضت محكمة النقض تمكين الزوج من تعويض إضافي عن الضرر ناتج عن واقعة الخيانة، معللة قرارها بمبدأ قانوني راسخ يمنع التعويض عن الضرر الواحد مرتين، وأشارت الحيثيات إلى أن الزوج سبق وحصل على تعويض مدني أمام القضاء الزجري الذي أدان الزوجة، وبالتالي فقد تم جبر الضرر الفعلي الذي لحق به، ويقطع هذا التفسير الطريق أمام الازدواجية في طلب التعويضات بين القضاء الأسري والزجري، مما يكرس استقرار الأحكام القضائية ويمنع استغلال الوقائع الجرمية لتحقيق مكاسب مادية إضافية خارج إطار القانون.

ويكرس هذا القرار القضائي التاريخي توجها يوازن بين حماية الحقوق المالية المنصوص عليها في مدونة الأسرة وبين مبدأ المسؤولية الفردية للأطراف، إذ يمنح القضاة آليات مرنة للتعامل مع حالات الخيانة الزوجية عبر تقليص التعويضات دون إلغائها، ويندرج هذا التحرك في سياق تحصين المكتسبات القانونية ومنع التهرب من الالتزامات المالية بدعوى الأخطاء الأخلاقية مهما كانت جسامتها، وينتظر أن يسهم هذا الاجتهاد في توحيد العمل القضائي بمختلف محاكم المملكة بخصوص قضايا الشقاق المرتبطة بجرائم الخيانة، بما يحفظ النظام العام الاجتماعي ويصون كرامة المرتفقين أمام سلطة القانون.

آخر الأخبار