أمرت النيابة العامة بمدينة إنزكان، أول امس الخميس 16 أبريل 2026، بإيداع رجل سبعيني السجن المحلي بأيت ملول، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بمحاولة الاستغلال الجنسي والابتزاز، وأفادت معطيات ميدانية أن التحرك القضائي جاء عقب شكاية رسمية تقدمت بها فتاة قاصر، تتهم فيها المشتبه فيه بمساومتها على شرفها مقابل الاستمرار في استغلال محل سكني بمدينة الدشيرة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الموقوف، الذي يمتلك عقارات سكنية وتجارية متعددة، كان يستهدف الفئات الهشة من القاصرات والأمهات العازبات اللواتي يعشن ظروفاً اجتماعية صعبة، وبالموازاة مع ذلك أظهرت الأبحاث أن المعني بالأمر كان يعمد إلى إسكانهن دون عقود كراء قانونية، بهدف إحكام قبضته عليهن وتهديدهن بالإفراغ الفوري في حال عدم الاستجابة لنزواته الجنسية المشينة.
وعززت الضحية اتهاماتها بتسجيلات صوتية ومحادثات عبر تطبيق “واتساب” توثق عمليات الابتزاز والمساومة، ومن جهة أخرى تفجرت القضية عقب نشوب خلاف حاد بين الطرفين دفع بالسبعيني لتقديم شكاية كيدية ضد الفتاة، قبل أن تنقلب الموازين وتكشف المشتكى بها تفاصيل الاستغلال الممنهج الذي كانت تتعرض له أمام المصالح الأمنية التي باشرت تعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة.
وتسلط هذه النازلة الضوء على استغلال النفوذ العقاري لممارسة الرق الجنسي وتواصل السلطات مجهوداتها لمحاصرة ذئاب السكن الذين يقتنصون ضحاياهم من ذوي الحاجة، ويندرج هذا التحرك في إطار حماية الطفولة وصيانة كرامة المرأة، بما يحفظ النظام العام ويصون الأخلاق الحميدة أمام سلطة القانون والقضاء، تأكيداً على مبدأ الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه استغلال الهشاشة الاجتماعية لأغراض دنيئة.






