قضت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بأداء المكتب الوطني للسكك الحديدية تعويضا قدره 5 آلاف درهم لفائدة محام متمرن، وذلك بعدما تسبب تأخر أحد القطارات في تفويته لموعد مهني هام بمدينة تمارة.
وتعود فصول القضية إلى شهر نونبر من سنة 2024، حين استقل المحامي قطارا من محطة الميناء بالبيضاء متوجها نحو تمارة لتمثيل مكتبه في خبرة قضائية.
وأكد المدعي في دعواه أن القطار شهد توقفا مفاجئا وغير مبرر لمدة ساعة ونصف، مما أدى إلى وصوله بعد انقضاء الموعد المحدد للخبرة، ملحقا به أضرارا مهنية ومعنوية جسيمة. وطالب المحامي في البداية بتعويض قدره 30 ألف درهم، معتبرا أن هذا التأخير يضرب في الصميم التزام الناقل تجاه المسافرين الذين يرتبطون بمواعيد والتزامات دقيقة.
وفي تعليلها للحكم، شددت الهيئة القضائية على أن التزام المكتب الوطني للسكك الحديدية لا يقتصر على عملية النقل المادي فقط، بل يمتد ليشمل احترام “التوقيت المعلن عنه”، وهو ما يعتبر عقدا ضمنيا بين الناقل والمسافر. واعتبرت المحكمة أن إخلال المكتب بهذا الالتزام، وثبوت وجود المحامي على متن القطار وتضرره من التأخير، يوجب التعويض، لتقرر خفض المبلغ إلى 5 آلاف درهم مع إحلال شركة التأمين محل المكتب في الأداء.






