تعيش اغلب شوارع وازقة مقاطعات مدينة فاس على وقع فوضى عارمة عادت لتفرض نفسها بقوة، جراء الاجتياح المتزايد للملك العمومي من طرف جحافل الباعة المتجولين واصحاب العربات المجرورة.
فبعد فترة من الهدوء النسبي الذي اعقب حملات تحرير الملك العمومي السابقة في عهد معاد الجامعي ، استعاد “الفراشة” سيطرتهم على الممرات المخصصة للراجلين والساحات العمومية، مما ادى الى اختناق مروري حاد في الشرايين الرئيسية للمدينة، خاصة في نفوذ مقاطعات جنان الورد وسايس والمرينيين .
ولم يقتصر الامر على عرقلة حركة السير، بل امتد ليشمل انتشار النفايات والضجيج واصوات الباعة التي تقض مضجع الساكنة، وسط غياب ملحوظ لاجراءات الزجر والمراقبة من طرف السلطات المحلية التي يبدو انها تقف عاجزة امام هذا التمدد العشوائي.
وامام هذا الوضع الذي يسيء لجمالية العاصمة العلمية ويؤثر على جودة حياة المواطنين، تعالت اصوات الفعاليات المدنية والحقوقية بمدينة فاس، مطالبة بضرورة تدخل حازم وفوري من طرف والي جهة فاس مكناس، خالد آيت طالب، لوضع حد لهذه العشوائية.
ويرى المتضررون ان الرهان اليوم معقود على تجربة وحزم الوالي الجديد لاعادة الاعتبار لهيبة القانون وتحرير الشوارع من قبضة الاحتلال غير المشروع، مع البحث عن بدائل واقعية ومنظمة لهؤلاء الباعة في اطار اسواق نموذجية تحترم كرامتهم وتصون حق المواطنين في الفضاء العام.
وتشدد المطالب على ضرورة استمرارية الحملات التمشيطية وعدم جعلها مجرد “عمليات موسمية”، لضمان عدم عودة الفوضى الى نقط الصفر وتحقيق تنمية حضرية تليق بمدينة عريقة كفاس.






