أفرزت الحركية الأخيرة لأسواق الطاقة والنفط الدولية حزمة من التغييرات المرتقبة في بورصة المحروقات ببلادنا، حيث تشير المعطيات الحالية إلى توقع قفزة جديدة في أسعار مادة الغازوال بزيادة تقارب 40 سنتيما في اللتر الواحد، في مقابل منحى تراجعي سيسجله البنزين الممتاز بنحو 60 سنتيما للتر الواحد.
ويأتي هذا التباين السعري الملحوظ في سياق موجة من التذبذب المتواصل التي تطبع قطاع المواد البترولية، والتي ترتبط أثمنتها بشكل بنيوي ومباشر بالتحولات المتسارعة في الأسواق العالمية وتكاليف الشحن والتوريد، وسط ترقب وقلق واسعين في صفوف المهنيين والمستهلكين على حد سواء.
وتكمن خطورة هذه التقلبات في كون مادة الغازوال تشكل العصب الأساسي للاستهلاك في السوق الوطنية، إذ تستأثر بحصة الأسد بنسبة تتراوح ما بين 82 و84 في المائة من الحجم الإجمالي لمبيعات الوقود السائل، مما يجعل أي زيادة في تسعيرتها ذات انعكاسات وخيمة وفورية على كلفة النقل العمومي والخاص.
وأمام هذا المستجد الطاقي، يتوجس المواطنون من التداعيات المباشرة لهذه التغييرات على معيشهم اليومي، لا سيما في قطاع لوجستيك النقل وتوزيع السلع والمواد الغذائية الأساسية، التي تظل سريعة التأثر والتأرجح مع كل اهتزاز يشهده قطاع المحروقات بالمملكة.






