قاد خلاف عائلي حاد حول الإرث إلى كشف لغز اختفاء زوجة شابة بأحد الدواوير التابعة لضواحي مدينة الجديدة بعدما أبلغ شقيق الزوج مصالح الدرك الملكي بتفاصيل جريمة قتل ظلت طي الكتمان لسنوات لتنتهي القضية الصادمة باستخراج رفات الضحية من فناء منزل أسرة زوجها.
وتعود تفاصيل النازلة إلى زواج تقليدي جمع الشاب بضحية من دوار مجاور بيد أن العلاقة لم تنجح في تحقيق الاستقرار إذ تكررت الخلافات بينهما وكانت الزوجة تغادر بيت الزوجية إلى منزل أسرتها في أكثر من مناسبة قبل أن تعود إثر تدخل الأقارب ومحاولات الصلح.
وفي يوم الواقعة تحول نقاش عادي بين الزوجين حول مائدة الشاي إلى شجار حاد وجه خلاله الزوج في لحظة غضب عارم عدة ضربات قوية إلى رأس زوجته مما أدخلها في غيبوبة عميقة لتفارق الحياة بعد نحو ساعة من الزمن رغم محاولات إسعافها البدائية داخل المنزل.
وأمام هول الصدمة اتفق أفراد الأسرة على إخفاء معالم الجناية لتجنيب ابنهم المتابعة القضائية حيث قاموا بدفن الجثة سرا داخل فناء المنزل مع التكتم الشديد على تفاصيل ما حدث وفي اليوم الموالي أبلغوا والد الضحية بأن ابنته غادرت البيت إلى وجهة مجهولة كما توجه الزوج إلى مركز الدرك الملكي وسجل بلاغا رسميا حول اختفاء زوجته في ظروف غامضة ليتلاشى أثرها مع مرور السنين.
وظلت الجريمة مدفونة إلى أن نشب صراع قاصم بين الزوج وشقيقه الأكبر حول إرث عائلي انتهى بإقدام الأخير على التوجه إلى مركز الدرك الملكي مخبرا عن تفاصيل القتل والمكان الدقيق للدفن لتنتقل عناصر الدرك مرفوقة بالوقاية المدنية وتباشر عمليات الحفر التي أسفرت عن استخراج رفات الزوجة وسط ذهول وحسرة الجيران.
وأوقفت عناصر الدرك الملكي الزوج الجاني وتمت إحالته على النيابة العامة بتهمة الضرب والجرح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه رفقة عدد من أفراد عائلته بتهمة عدم التبليغ عن جناية وقرر الوكيل العام للملك الإفراج عن المتابعين في حالة سراح بعدما اعتبر أن الأفعال المقترفة شملها التقادم الجنائي نظرا لمرور سنوات طويلة على ارتكابها.






