تعيش مدينة فاس على وقع إطلاق سلسلة من المشاريع المهيكلة التي تشرف عليها شركة فاس الجهة للتهيئة FES AMENAGEMENT، باستثمارات ضخمة تراهن عليها السلطات العمومية لإعادة تأهيل البنيات التحتية وتعزيز جاذبية العاصمة العلمية، غير أن هذه الدينامية، رغم أهميتها، تُقابل بتساؤلات متزايدة حول مدى احترام معايير الجودة والالتزام الصارم بدفاتر التحملات خلال مراحل الإنجاز.
ويستحضر متابعون للشأن المحلي تجارب سابقة عرفت فيها بعض الأشغال اختلالات على مستوى الجودة، خاصة ما يتعلق بتهيئة الطرق التي لم تصمد أمام أولى التساقطات المطرية، حيث سجلت تجمعات للمياه وتدهور مبكر في طبقة التزفيت، وهو ما أعاد النقاش حول إشكالية التتبع والمراقبة التقنية للأوراش.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى دور الجهة المشرفة على هذه المشاريع، وعلى رأسها المدير العام هشام القرطاسي، باعتباره المسؤول عن تنزيل هذه البرامج وضمان احترام المعايير التقنية والتعاقدية.
ويؤكد فاعلون محليون أن حجم الاستثمارات المرصودة يفرض مستوى عالياً من الصرامة في التتبع والمراقبة، تفادياً لتكرار اختلالات قد تكلف المال العام أثماناً إضافية مستقبلاً.
ويرى متتبعون أن مسؤولية نجاح هذه المشاريع لا ترتبط فقط بسرعة الإنجاز، بل أساساً بمدى احترام الجودة والمعايير المعمول بها، مشددين على ضرورة تفعيل آليات المراقبة الميدانية وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال تسجيل أي إخلال ببنود الصفقات أو تقصير في التنفيذ.
كما يطرح هذا الورش الكبير إشكالية التوازن بين تسريع وتيرة الأشغال وضمان جودتها، في ظل ضغط الآجال المرتبط ببعض البرامج، وهو ما يتطلب، بحسب مهتمين، يقظة مستمرة من مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم شركة التهيئة، لتفادي أي ارتجالية قد تنعكس سلباً على مردودية هذه المشاريع.
وفي انتظار ما ستسفر عنه هذه الأوراش بعد استكمالها، يبقى الرهان الحقيقي هو تقديم مشاريع تستجيب لتطلعات الساكنة، وتحترم معايير الجودة والاستدامة، بما يعزز الثقة في المؤسسات المشرفة على تدبير الشأن المحلي ويكرس حسن استثمار المال العام.
سنعود للموضوع للوقوف على أهم ما تم إنجازه و رصد الاختلالات التي عرفتها هذه المشاريع من رداءة في تزفيت الطرق ما يؤدي الى اهتزاز السيارات و الدراجات ، و تجمع مياه الامطار و عدم صرفها نظرا لعدم التخطيط لتصريفها في مجاريها . و ما يقع في المدارة الكبرى لمدخل فاس على مستوى طريق عين السمن . و كذا كيف تقاس الصفقات على مقاس الشركات المحظوظة من بلمقدم و القرطاسي .






