مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، بدأت ملامح أزمة اقتصادية تلوح في أفق الأسر المغربية، حيث اضطر عدد متزايد من المواطنين إلى طرق أبواب الوكالات البنكية ومؤسسات القروض الاستهلاكية لتأمين تكاليف شراء الأضحية.
ويأتي هذا الإقبال المتزايد في ظل الارتفاع الصاروخي الذي تشهده أسعار الأغنام هذا العام، مما وضع الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط في موقف صعب بين الرغبة في إحياء هذه الشعيرة الدينية والضغوط المالية المتزايدة.
وحسب إفادات ميدانية، فقد سجلت شركات التمويل توافدا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، حيث يرى متابعون أن تزامن العيد مع ارتفاع تكاليف المعيشة ومصاريف الدراسة والكراء جعل من الاقتراض الحل الوحيد المتاح لتغطية المصاريف التي لم تعد الرواتب الشهرية قادرة على استيعابها دفعة واحدة.
وفي مقابل هذا الاندفاع نحو التمويلات المؤقتة، يدق مختصون في الشأن الاقتصادي ناقوس الخطر بشأن تداعيات الانغماس المفرط في القروض الاستهلاكية، محذرين من دخول الأسر في دوامة ديون قد تمتد لشهور طويلة بعد انقضاء أيام العيد.
ويؤكد الخبراء أن اللجوء للقرض من أجل الاستهلاك الآني يرهق ميزانية العائلة ويقلص من قدرتها على مواجهة الطوارئ المستقبلية، خاصة وأن فوائد هذه القروض تزيد من حدة الأعباء الملقاة على عاتق رب الأسرة.
وأمام هذا الوضع، تزداد الدعوات إلى ضرورة تبني ثقافة استهلاكية عقلانية وتدخل الجهات المعنية لضبط فوضى الأسعار في “الأسواق”، بما يضمن صون كرامة المواطن المغربي وقدرته على ممارسة شعائره الدينية دون السقوط في فخ التبعية المالية للمؤسسات المانحة للقروض.






