الصالير ميت والمعيشة غالية.. علاش الشباب ولاو كيفضلو البطالة على تمارة د معامل الكابلاج ؟

الحقيقة 24منذ ساعتين
الصالير ميت والمعيشة غالية.. علاش الشباب ولاو كيفضلو البطالة على تمارة د معامل الكابلاج ؟

بالرغم من الإعلانات والطلبات المتواصلة والمكثفة التي تطرحها معامل ومصانع تركيب أسلاك السيارات الكابلاج بداخل مختلف المناطق الصناعية الحرة بالمملكة، للتعبير عن حاجتها الماسة إلى اليد العاملة، إلا أن معطيات الواقع الميداني تكشف عن عزوف ونفور لافت ومستمر من لدن فئات واسعة من الشباب عن الالتحاق بهذه الوحدات الإنتاجية، وهو ما يطرح علامات استفهام عريضة حول أسباب هذه المفارقة السوسيواقتصادية في زمن تتزايد فيه معدلات البطالة.

وتأتي هذه النقاشات الحارقة لتضع تصريحات يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، تحت مجهر المساءلة والنقد، لاسيما بعد إشارته الأخيرة إلى وجود أزيد من 100 ألف منصب شغل شاغر بداخل المقاولات الوطنية في مقابل تسجيل نحو 900 ألف عاطل عن العمل، وهي الأرقام التي يراها متتبعون وفعاليات نقابية غير كافية لتفسير الاختلالات البنيوية لواقع التشغيل، معتبرين أن لغة الأرقام الجافة تفشل في ملامسة الإشكال الحقيقي المرتبط بجودة العرض السكني والمهني.

وتتعالى دعوات ومطالب مهنية وشعبية تحث المسؤول الحكومي على ضرورة النزول الميداني المباشر إلى فضاءات المصانع والمعامل التي تشتكي بمرارة من الخصاص الحاد في الموارد البشرية، وذلك للوقوف عن كثب على المسببات الحقيقية الكامنة وراء عزوف الطاقات الشابة، وفي مقدمتها ضعف وهشاقة الأجور الممنوحة مقارنة بالارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية وغلاء المعيشة، فضلا عن قساوة وثقل شروط وظروف العمل التي تفتقد في أحيان كثيرة للتحفيزات المادية والمعنوية وضمانات الاستقرار المهني.

ويجمع مراقبون للشأن الاقتصادي بداخل المملكة على أن معضلة التشغيل الراهنة لم تعد تنحصر فقط في توفير وإحصاء عدد فرص الشغل والوظائف المتاحة بداخل الأسواق، بل باتت ترتبط أساسا بمدى جودة هذه الفرص وقدرتها الفعلية والملموسة على صون كرامة العامل المغربي وتوفير شروط العيش الكريم له ولأسرته، وهو ما يفرض على الفاعلين الاقتصاديين وأرباب العمل إعادة النظر في المنظومة الأجرية والامتيازات الاجتماعية لجذب وتثبيت الكفاءات الشابة وتجاوز أزمة النفور الهيكلي.

آخر الأخبار