وجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة استعجالية إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، وكاتب الدولة المكلف بالشغل هشام صابري، للمطالبة بالتدخل الفوري قصد وقف ما وصفته بالـ طرد التعسفي الجماعي الذي يطال شريحة واسعة من عمال الحراسة الخاصة والنظافة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية بجهة فاس مكناس.
و تأتي الخطوة الاحتجاجية للنقابة تفاعلا مع أزمة تسريح جماعي طالت هؤلاء العمال، عقب تنزيل قرار صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يتضمن شروطا جديدة وضعت في دفاتر التحملات الخاصة بالشركات المتعاقدة، تشترط توفر مستخدمي الحراسة والنظافة على مستوى دراسي معين كشرط أساسي للاستمرار في مهامهم داخل المستشفيات.
التعديلات الجديدة جرى تطبيقها بأثر رجعي، مما تسبب في إبعاد فئات واسعة من المستخدمين الذين قضوا سنوات طويلة من العمل الفعلي كحراس وأعوان بالمستشفيات العمومية، وهو الإجراء الذي اعتبرته الهيئة النقابية يكرس الإقصاء الاجتماعي والهشاشة، ويقود مباشرة نحو قطع مورد الرزق الوحيد لمئات الأسر المتضررة على صعيد أقاليم الجهة.
وشددت المراسلة النقابية على أن فرض شرط المستوى الدراسي بأثر رجعي على فئة أفنت سنوات في الخدمة يعد تراجعا خطيرا عن مبادئ العدالة الاجتماعية، ومساسا صريحا بالحقوق المكتسبة للشغيلة، ناهيك عما يشكله من تهديد مباشر للأمن المهني والسلم الاجتماعي داخل قطاع يعاني في الأصل من ضعف الحماية وتدني الأجور.
كما دعت الوزارة الوصية على قطاع التشغيل إلى فتح تحقيق دقيق ومعمق في ملابسات هذه الإعفاءات الجماعية، تفعيلا للمقتضيات الدستورية وضوابط مدونة الشغل، وانسجاما مع التوجيهات الرسمية الرامية إلى حماية الفئات الشغيلة وتكريس ركائز الدولة الاجتماعية، مطالبة بإعادة كافة المطرودين إلى مقرات عملهم بصفة فورية.






