جدل كبير فقضية الاعتداء الدموي على تلميذ والسبب عقوبة مخففة للمتهم

الحقيقة 24منذ 45 دقيقة
جدل كبير فقضية الاعتداء الدموي على تلميذ والسبب عقوبة مخففة للمتهم

خلف حكم قضائي ابتدائي، صادر عن المحكمة الابتدائية بإنزكان وقاض بإدانة شخص بسنة ونصف من الحبس النافذ على خلفية تورطه في قضية اعتداء جسدي دموي بواسطة السلاح الأبيض في حق تلميذ بمدينة القليعة، التابعة ترابيا لعمالة إنزكان أيت ملول، موجة عارمة من التساؤلات وعلامات الاستفهام والاستياء العارم وسط الفاعلين الحقوقيين ومتابعي الشأن المحلي، الذين اعتبروا العقوبة السجنية لا تتلاءم رادعاً مع جسامة الجرم المرتكب وبشاعة الإصابات البدنية التي لحقت بالضحية.

وتعود فصول هذه النازلة المأساوية، وفقا للبيانات والمحاضر الرائجة حول الملف، إلى إقدام الظنين على توجيه ضربات عشوائية وقوية باستخدام سلاح أبيض من الحجم الكبير عبارة عن سيف صوب جسد التلميذ الضحية، مما أسفر عن إصابته بجروح قطعية غائرة استدعت نقله على عجل صوب مستعجلات المركز الاستشفائي لإخضاعه لعمليات جراحية دقيقة ورتق عشرات الجروح بظهره، قبل أن تفلح التحريات الميدانية للمصالح الأمنية في محاصرة المشتبه فيه وتوقيفه.

وخلال مجريات البحث التمهيدي والاستنطاق التفصيلي، ساق المتهم تبريرات مثيرة أمام المحققين، مدعيا أن التلميذ لم يكن هو الغريم الأساسي المقصود بهذا الهجوم العنيف، وأن تصفية الحسابات والاعتداء كانا موجهين في الأصل لشخص آخر، غير أن الضحية تواجد بمحض الصدفة في مكان الحادث ليجد نفسه في مواجهة مباشرة مع نصل السيف، وهو ما تسبب له في عاهات وأضرار جسدية ونفسية بليغة وعميقة.

وأعاد هذا المنطوق القضائي الابتدائي فتح النقاش العميق حول تفشي ظاهرة حمل الأسلحة البيضاء واستعمالها الاستعراضي في الاعتداءات والسرقات العنيفة بالمجالات الحضرية وشبه الحضرية، حيث تعالت دعوات جمعوية وحقوقية تلح على ضرورة مراجعة الترسانة القانونية وتشديد العقوبات الجنائية والزجرية المرتبطة بهذه الأفعال الإجرامية، مع إحداث آليات مؤسساتية للدعم النفسي والمواكبة الاجتماعية للضحايا، لاسيما في صفوف القاصرين والتلاميذ الذين تخلف هذه الاعتداءات نادبا غائرة في مسار حياتهم.

آخر الأخبار