زينة شاهيم في مواجهة صعبة.. وأخطاء القيادة الجهوية تضع الأحرار أمام امتحان عسير بسبب يونس الرفيق

الحقيقة 24منذ 4 دقائق
زينة شاهيم في مواجهة صعبة.. وأخطاء القيادة الجهوية تضع الأحرار أمام امتحان عسير بسبب يونس الرفيق

يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار بفاس دخل مرحلة انتخابية لا تحتاج فقط إلى حملات ميدانية وشعارات انتخابية، وإنما تحتاج قبل كل شيء إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل البيت التنظيمي.

ففي الوقت الذي كان يفترض أن تنصب فيه كل الجهود على تقوية حظوظ مرشحي الحزب والاستعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية، وجد الأحرار أنفسهم أمام سلسلة من التطورات التي فتحت الباب أمام أسئلة محرجة حول طريقة تدبير المرحلة من طرف القيادة الجهوية.

وفي مقدمة الأسماء التي أصبحت محط نقاش سياسي واسع بفاس، يبرز اسم يونس الرفيق، المنسق الجهوي للحزب بالنيابة ، الذي يواجه انتقادات من داخل وخارج التنظيم بشأن طريقة تدبير عدد من الملفات الانتخابية.

والسؤال الذي يطرح نفسه بحدة:

هل يونس الرفيق منسق جهوي للحزب… أم أصبح، دون أن يشعر، منسقا للأزمات؟

فاللائحة الجهوية للنساء وما رافقها من تطورات قضائية وسياسية وضعت الحزب أمام إحراج انتخابي حقيقي قبل بداية الحملة ، ودفعت المتابعين إلى التساؤل حول المسؤوليات السياسية والتنظيمية التي سبقت هذه النتيجة بعد إسقاطها .
وهنا لا يتعلق الأمر بالبحث عن «كبش فداء»، وإنما بطرح سؤال سياسي مشروع:
من اتخذ القرارات؟ ومن دبر الملفات؟ ومن كان يفترض فيه أن يتوقع المخاطر القانونية والسياسية قبل الوصول إلى هذه المرحلة؟

والأكثر إثارة أن تداعيات الارتباك التنظيمي، وفق ما يتداول في الأوساط السياسية المحلية، لم تتوقف عند اللائحة الجهوية، بل بدأت تلقي بظلالها على عدد من المرشحين، ومن بينهم زينة شاهيم بدائرة فاس الجنوبية، التي تخوض معركة انتخابية في دائرة صعبة بطبيعتها.

فبدل أن يجد المرشحون تنظيما جهويا يوفر لهم الدعم والتعبئة والتنسيق، يطرح الواقع السياسي الحالي تساؤلات حول ما إذا كانت بعض القرارات التنظيمية قد جعلت مهمة بعض المرشحين أكثر صعوبة.

وهنا يحق للمتابع أن يسأل:
هل القيادة الجهوية تساعد المرشحين على الفوز، أم أن بعض أخطائها تجعلهم يخوضون معركة انتخابية مضاعفة؟

فالدوائر الانتخابية ليست مجرد أرقام على الخريطة.
والمرشح لا يحتاج فقط إلى صورة انتخابية جميلة وشعار حزبي، وإنما يحتاج إلى تنظيم يعرف متى يتحرك، وكيف يدبر الأزمات، وكيف يحمي مرشحيه من تداعيات الأخطاء التنظيمية والقانونية.

أما أن يصل الحزب إلى مرحلة يجد فيها مرشحون أنفسهم أمام صعوبات إضافية بسبب تدبير تنظيمي مرتبك، فهنا يصبح من حق القواعد والمتعاطفين والمرشحين أنفسهم أن يطرحوا السؤال:
أين الخلل؟ هل المشكلة في المرشحين؟ أم في طريقة اختيارهم؟ أم في تدبير الملفات؟ أم في القيادة الجهوية التي يفترض فيها أن تكون «غرفة العمليات» الانتخابية للحزب بفاس؟.

وإذا كانت القيادة الجهوية بقيادة يونس الرفيق الذي فشل في حشد الاصوات بإقليمه بتاونات و فشل في التنسيقية الاقليمية بمولاي يعقوب لا يتحمل المسؤولية السياسية عن النتائج والقرارات، فمن يتحملها إذن؟

المثير أن العد العكسي للاقتراع يقترب، والوقت لم يعد يسمح بكثرة الاجتماعات والبلاغات والتبريرات، الصندوق وحده سيكشف من كان يشتغل على الأرض، ومن كان يشتغل على إدارة الأزمة.

وبينما يستعد مرشحو الأحزاب المنافسة لاستمالة الناخبين، يبدو أن الأحرار بفاس مطالبون أولاً بالإجابة عن سؤال داخلي بسيط:

هل لديكم قيادة انتخابية قادرة على تدبير المعركة… أم أن المعركة أصبحت هي التي تدبر القيادة؟

وفي انتظار الجواب، يبقى اسم يونس الرفيق حاضرا في النقاش السياسي الفاسي، ليس فقط باعتباره المنسق الجهوي للحزب، وإنما باعتباره المسؤول الذي ستُقاس عليه، سياسيا وتنظيميا قدرة الأحرار على تجاوز هذه المرحلة.

فالمنسق الجهوي الحقيقي لا يُقاس بعدد الاجتماعات التي يعقدها، بل بعدد الأزمات التي يمنع وقوعها، والمرشحين الذين ينجح في دعمهم، والأصوات التي يستطيع تحويلها إلى انتصار انتخابي.

والأيام القليلة المقبلة كفيلة بإعطاء الجواب.
فهل ينجح يونس الرفيق في إنقاذ ما يمكن إنقاذه… أم أن صناديق الاقتراع ستقدم فاتورة التدبير السياسي؟

آخر الأخبار